السيد محمد تقي المدرسي
3
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
ثورة الإمام الحسين ( ع ) دروس وعبر بسم الله الرحمن الرحيم « كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء » . انها كلمة تعبّر عن حقيقة تاريخية هامة لا مجال فيها للشك والارتياب ، كما انها قابلة للتكرار دوماً في كل واقع وزمان . . وهذا ما أثبته لنا التاريخ . فلقد تحولت ملحمة كربلاء إلى مسيرة ثورية امتدت مع الزمن ، كما أمتدت إلى آفاق بعيدة ، وذلك لان لكل شعب أو أمة رموزاً في مختلف مرافق حياتها . . وكل رمز من هذه الرموز يقوم بوظيفة تجميع وتركيز التجربة في المرفق الخاص به . وملحمة كربلاء تحولت إلى رمز للثورة الأصيلة التي جمعت في واقعها كل شروط وعوامل وخصائص الثورة الاسلامية ، بل لقد استوعبت هذه التجربة كل دروس الرسالة السماوية عبر التاريخ ، حتى في غير مجال الثورة فيما يتعلق بسائر مجالات الحياة ، والسبب في ذلك بسيط وواضح جداً ، وهو أن قلم الصراع هو أفضل قلم يكتب بحبر الدم على لوح الزمن ما لا يمكن للمتغيرات أو تصفيها أو أن تنال منها شيئاً .